هــزةُ قلب,
وانفجار مشاعر,
سهمٌ نبت بصدري,
وأرداني قتيلا....,
كنتُ في طريقي إليها,
أقبض بيدي على باقة الورد الحمراء,
التي ابتعتها وأنا في طريقي إلى هنا,
في جيبي علبة الخاتم الذي اشتريتهُ لأجل هذه المناسبة,
أسيرُ, والابتسامة تشقُ وجهي,
بودي لو أصرخ وأقول لكل من أصادفه:
بأني ذاهبٌ إليها,
إلى طلب يدها...,
كم نفسي متلهفة لسماع جوابها؟!
كدتُ أصل,
أَخذُ الطريق إلى منزلها,
عند الشارع المقابل..,
وقفت أسترجع الكلمات التي اختزلتها ليلة البارحة,
" سأجثو على ركبتي,
وأنشد لها بعض الأبيات الشعرية و..., "
لا, فقبل كل هذا يجب أن أقدم لها باقة الورد
ومن ثمّ أقوم بهذا كله,
سأبدأ من جديد...,
رحتُ أقرأ الأبيات التي حفظتها عن ظهر قلب,
وأنا أمسك بالورقة, لأتأكد من صحة كل كلمة,
تناولتُ جرعة من الهواء,
وقطعت الطريق...,
رتبت هندامي, ورفعت بسبابتي لأضغط على جرس الباب,
فتناهى لمسامعي صوت ضحكتها,
رحتُ كالمجنون أتلفت,
وقبل أن تلحظني لحظتها مع.......
تعانقه ويعانقها, ويتبادلا القُبّل
سقطت باقة الورد من يدي لا إرادياً
فتنبها ليّ, وأنا واقف كالأخرق,
لا أدري ما الذي يحدث؟!
أهو حُلم أم خيال......
دنت مني, مرحبة
سألتها بقلب منكسر " من يكون هذا السيد......
ابتسمت ببلاهة وقالت: هذا زوج المستقبل, أعذرني على عدم دعوتك,
فلقد حدث كل شيء بسرعة البرق, و.........
قبل أن تكمل حديثها...,
كنتُ قد وليتها ظهري, ومضيت عائداً أدراجي,
سحبت العلبة الملفوفة بالشريط الأحمر,
وصرتُ أنظر لها, والدموع تضج في عيني,
وبينما أنا غارق في عالم من الأحزان
جاءتني متسولة, ومدت بكفها إليّ تسألني الحاجة
فتشت جيوبي, وكنتُ قد نسيت أن اجلب معي محفظتي,
كان جيوبي فارغة,
إذ لم يكن معي شيء غير علبة الخاتم المآسي,
نكست رأسي, وقلت لها بنبرة خجل: الله يرزقكِ.
فخطت خطوات ثقيلة, بجسدها النحيل,
صرخت فيها...,
مضيت إليها, وقدمت لها العلبة,
وقد رأيتُ علامات التعجب ارتسمت على وجهها,
ربما ظنت بأني مجنون, ولعلها حسبتها دعابة,
فما أكثر هؤلاء الذين يدفعون في مقابل السخرية,
رجوتها بأن تأخذها
فمدت يدها وهي ترتجف, طرحتها في كفها
وقلت: أنتِ أحق بها...,
قلتُ هذا, ومضيت إلى غير رجعة.
حُررت بتاريخ:20/12/1428هـ,
30/12/2007م.
يُرجى أخذ الأذن مني, قبل الاحتفاظ بأي سطر من سطوري.