إِبْرِيق انْتِظَاْرِيّ وَ احْتِضَّاْرِيّ:

عَلَى جمْرِ الْفرَاق وَضْعَتُ إِبّرِيقَ انتْظاِري
وَجلْستُ انتْظَر
يَدْاي ترّتعِشَان
نبّضَاتُ قلْبِيّ تتسَابقْ
وصبّرِي يكَادُ يبْلّغُ درجَة الْغلَّيَان
أُعَاْنقُ كُوبَّ الْغدّ بِيدِي
وأسْكبُ مشَاعرِي مع ملْعقةٍ منّ الأمْل
وأُحرْكهَا مع الأَّيَام...
فتَأخذُ رحَى الأيَام بالْدورَان
وتتَأججّ فينِي نِيرَانُّ الْشُوق والاْشتيَاق
يْطل الصّيف, فيخْلُّفهُ شتَاءَّ,
تعْصّفُ فِينِي الْعُوَاصفّ,
وتَرعَدُ بِيّ منّ كلّ جَانبّ
لاَ زلّتُ أَقبّض عَلَى كُوبِ الْقهُوَة
حتَى يتْسلّلُ الْبّردُ لقْهوتِي فتْغدُو بَارّدَةٍ لاَّ لّذةّ فِيهَا
أُعِيّدُ تسْخِينهَا عَلَى نَارِ الْذكريَات
فيحرّقنُي الحْنِين
ويرّدينِي صرِيعةً للْعبّرَات
" متَى أرَاك؟!
متَى تنْطوِي بنَا المْسَافَات؟!
لاَ زلّتُ أُسخّن قهُوتِي, وأُعِيدُ تسْخِينَهَا
حتَى تبخّرت نصّفهَا
ومّا بقَى فِيهَا منّ بَاقِي
مُجرّدَ أَحزّان
مُجرّدَ لّهْفَة
وبقَايَا كلّمَات تسْتَنجد
تُرِيد الْخرُوج منّ سَجْن الْصمّت,
تتسَاقط أَدمُعِي
وتنْطفَئَ جمْرّة انتْظَارِي
فيصْرّخُ فينِي صبّرِي
ويقِيدُنِي بْسلاَسلّ الْيَأس
أسْكُبّ مَا تبقَى منّ قهُوتِي عَلَى نِيرَّان قلّبِي
وأَرمِي بإبرِيق انتْظَارِي,
وأَمضِيَّ تَاركَةً الْرمَاد
يَحكِي قَصَة إِبرِيق انتْظَاري
وهُوَّ إِبرِيقْ احْتِضَاري.
حررت بتاريخ: 6/12/1428هـ,
2007-12-16 م.
يُرجى أخذ الأذن مني, قبل الاحتفاظ بأي سطر من سطوري.