قَيُودّ لَا تُفَلّ..,

طينيةٌ..,
قبضتها أيدي الملائكة,
بأمر من الله عز وجل,
وجاءت بها,
طرحتها, وخرت ساجدة..,
أقبلها يا ربّ..,
فلقد أتت لكَّ طوعاً.. لا كرهاً,
أقبلها يا ربّ بقبولٍ حسن..,
قال لها: وعز من قال.. كوني فكانت,
وبمشيئة الله خرجت للحياة,
وكانت أنفاسها الأولى بيد الرحمة,
ضمها حجرٌ حنون,
لطالما كان الملجأ الوحيد لها,
الملجأ الذي تأوي إليه كلما ضاقت بها دروب الحياة,
وصفعتها المحن..,
ولكن من لها بعد إن دثرتهُ التراب..,
وغاب..,
لا أحد غير الصبرِ على الصعاب,
وتجرع المرارةِ فوق العذاب..,
رويداً.., رويدا
تتقدم تلك القيود,
وتلتف حول معصمي,
وتقيدني بلا رحمة...,
أرجوها, ولكنها لا تستجيب..,
للحظةٍ فقط,
حسبتها بأنها تراجعت عن أمرها,
وأوشكت على أن تحررني..,
لكنها ما كانت لتفعل..,
إذ بها أخذت تسحبني خلفها,
وهي تضحك.. وتضحك,
بينما أنا أصرخُ مستنجدة..,
ولكن أين؟!
وقد قيدتني الحياة بقيود لا تفل..,
حُررت بتاريخ: 5/2/1429هـ,
2008-02-13 م.