الأحد, يوليو 27, 2008 - فَضْفَضَة (17)

ارتديتُ حذائي الزجاجي,
ولففت حولى عنقي شالي المرصع بالخزر,
وخرجت..
كانت القاعة ممتلئة,
والموسيقى تضربُ أوتارها,
كانت اجواء مخملية,
ستائر حريرية, وقطع من التحف الفنية,
كانت الشموع تضيء المكان,
وكأنها ليلةٍ من ألف ليلة وليلة,
جلست فيها الأميرة شهرير تحاكي الملك شهرزاد,
’ هناك في احد الزمان.. فتاةٌ حالمة,
قضت العمر ترسمُ أحلامها على جدران منزلها البالية,
وهي تشطف الأرضية المتصدعة,
وتجدب شعرها إلى الوراء,
في سطل الماء كانت ترى نفسها!!
وقد أخذت فقاعات الصابون تتبلور,
رأت نفسها في تلك الليلة.. أميرة,
هبطت من أعلى السلالم, وقد راحَ الجميع ينحني لأجلها,
بدأت بالرقص... وقد غرقت في الحُلم,
وقد تناست بأن هُناك الكثير من الاعمال في انتظارها,
راحت تتمايل هُنا وهناك,
وفجأة!!
صرخت باسمها سيدة المنزل,
انتبهت من حلمها, وهي تمسك بالعصا التي كانت تراقصها قبل قليل,
فسبحت سطل الماء خلفها ومضت,
وهي تقول: حتى هُنا لم تكمل سندريلا الحُلم,
فسرعان ما دقت الساعةُ اجراسها,
تعلنُ إنها الثانية عشر من منتصف الليل 
حُررت بتاريخ:27/7/2008م.
24/7/1429هـ
|